المزي

146

تهذيب الكمال

وقال عبد الرزاق ، عن أبيه : رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال : لك الحمد الدائم السرمد ، حمدا لا يحصيه العدد ، ولا يقطعه الأبد ، كما ينبغي لك أن تحمد ، وكما أنت له أهل ، وكما هو لك علينا حق . وقال عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه : كان وهب بن منبه يحفظ كلامه كل يوم ، فإن سلم أفطر وإلا طوى . وقال جعفر بن سليمان أيضا ، عن عبد الصمد بن معقل : قال الجعد بن درهم : ما كلمت عالما قط إلا غضب ، وحل حبوته غير وهب بن منبه . وقال معمر ، عن سماك بن الفضل : كنا عند عروة بن محمد وإلي جنبه وهب بن منبه ، فجاء قوم فشكوا عاملهم ، وذكروا منه شيئا قبيحا ، فتناول وهب عصا كانت في يد عروة فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة واستلقى على قفاه ، وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب ! فقال وهب : ما لي لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام ، إن الله يقول : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) ( 1 ) يقول : أغضبونا . وقال إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل : قيل لوهب بن منبه : يا أبا عبد الله إنك كنت ترى الرؤيا فتحدثنا بها فتكون حقا ، وفي رواية فلا نلبث أن نراها كما رأيت . قال : هيهات ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء . وقال عبد الصمد بن معقل أيضا ، عن وهب بن منبه :

--> ( 1 ) الزخرف : 55